ابن خلدون
115
تاريخ ابن خلدون
ولد عيسى بن زيد الشهيد وفيه نظر ومن ولد الحسين الحسن الأعرج وزيد هو القائم بالكوفة على هشام بن عبد الملك سنة احدى وعشرين ومائة وقتل وخرج ابنه يحيى سنة خمس وعشرين بخراسان وقتل وقد انتمى صاحب الزنج في بعض أوقاته إليه وأخوه عيسى بن زيد الذي حارب المنصور أول خلافته من ولد الحسين الذي كان من عقبه يحيى بن عمر بن يحيى القائم بالكوفة أيام المستعين وكان حسن المذهب في الصحابة واليه ينسب العمريون الذين استولوا على الكوفة أيام الديلم من قبل السلطان ببغداد وعلي بن زيد بن الحسين بن زيد قام بالكوفة ثم هرب إلى صاحب الزنج بالبصرة فقتله وأخذ جارية له كان سباها من البصرة ومن ولد محمد الباقر بن زيد العابدين عبد الله الأفطح وجعفر الصادق فكانت لعبد الله الأفطح شيعة يدعون إماميته منهم زرارة بن أعين الكوفي ثم قام بالمدينة وسأله عن مسائل من الفقه فألفاه جاهلا فرجع عن القول بإمامته فانقطعت الأفطحية وزعم ابن حزم أن بنى عبيد ملوك مصر ينسبون إليه وليس ذلك بصحيح ومن ولد جعفر الصادق إسماعيل الامام وموسى الكاظم ومحمد الديباجة فأما محمد الديباجة فخرج بمكة أيام المأمون وبايع له أهل الحجاز بالخلافة وحمله المعتصم لما حج وجاء به إلى المأمون فعفا عنه ومات سنة ثلاثا ومائتين وأما إسماعيل الامام وموسى الكاظم فعليهما وعلى بينهما مدار اختلاف الشيعة وكان الكاظم على زي الاعراب مائلا إلى السواد وكان الرشيد يؤثره ويتجافى عن السعاية فيه كما مر ثم حبسه ومن عقبه بقية الأئمة الاثني عشر عند الإمامية من لدن علي بن أبي طالب الوصي ووفاته سنة خمس وثلاثين ثم ابنه الحسن ووفاته سنة خمس وأربعين ثم أخوه الحسين ومقتله سنة احدى وستين ثم ابنه زين العابدين ووفاته ثم ابنه محمد الباقر ووفاته سنة احدى وثمانين ومائة ثم ابنه جعفر الصادق ووفاته سنة ثلاث وأربعين ومائة ثم ابنه موسى الكاظم ووفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة وهو سابع الأئمة عندهم ثم ابنه على الرضا ووفاته سنة ثلاث ومائتين ثم ابنه محمد المقتفى ووفاته سنة عشرين ومائتين ثم ابنه على الهادي ووفاته سنة أربع وخمسين ومائتين ثم ابنه حسن العسكري ووفاته سنة ستين ومائتين ثم ابنه محمد المهدى وهو الثاني عشر وهو عندهم حي منتظر وأخبارهم معروفة ومن عقب موسى الكاظم من غير الأئمة ابنه إبراهيم المرتضى ولاه محمد بن طباطبا وأبو السرايا على اليمن فذهب إليها ولم يزل بها أيام المأمون يسفك الدماء حتى لقبه الناس بالجزار وأظهر الإمامة عندما عهد المأمون لأخيه الرضا ثم اتهم المأمون بقتله فجاهر وطلب لنفسه ثم عقد المأمون على حرب الفاطميين باليمن لمحمد بن زياد بن أبي سفيان لما بينهم من البغضاء فأوقع بهم مرارا وقتل شيعتهم